أحمد ابراهيم الهواري

94

من تاريخ الطب الإسلامي

« هي من أجّل الوظائف وأعلاها وعادة النظر فيه من أصحاب السيوف لأكبر الأمراء بالديار المصرية « 1 » . وذكر ابن إياس « 2 » : « إن نظر البيمارستان كان من أهم وظائف الدولة يتولاه الأتابكى ويذهب إليه في حفلة حافلة » وقال في حوادث سنة 901 ه ومستهلها يوم الأحد : « في هذا اليوم خلع على الأتابكى تمراز وقرره في نظر البيمارستان المنصوري فتوجه هناك في موكب حافل » وذلك كان في سلطنة الملك الأشرف أبى النصر قايتباى المحمودي في عصر الخليفة المتوكل على الله العباسي . وقال خليل بن أيبك « 3 » الظاهري « إن للبيمارستان شادا وظيفته من وظائف الدولة تقضى لمن يستقر فيها إمرة عشرين حاجبا » . وقال أبو العباس القلقشندي « 4 » : « من الوظائف بدمشق وظائف أرباب الصناعات منها رياسة الطب ورياسة الكحالة ورياسة الجرائحية وكلها على نحو ما هو موجود في الديار المصرية وولاية كل منها بتوقيع كريم من النائب » « 5 » . وألقاب أرباب الوظائف من أهل الصناعات هي : 1 - رئيس الأطباء وهو الذي يحكم على طائفة الأطباء ويأذن لهم في التطبيب ونحو ذلك . 2 - رئيس الكحالين وحكمه في الكلام على طائفة الكحالة حكم رئيس الأطباء في طائفة الأطباء . 3 - رئيس الجرائحية وحكمه في الكلام على طائفة الجرائحية والمجبرين كالرئيس المتقدم « 6 » . وكانت أعظم الوظائف الصناعية في الدولة الفاطمية بمصر وظائف الأطباء فكانت ألقاب أرباب الصناعات الرئيسية كرياسة الطب من الدرجة الأولى درجة المجلس أو إمرة المجلس وموضوعها التحدث على الأطباء والكحالين ومن شاكلهم ولا يكون إلا واحدا وفي المرتبة الأولى مرتبة المجلس العالي .

--> ( 1 ) - صبح الأعشى ج 4 ص 38 . ( 2 ) - بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس المتوفى 930 ه - 1524 م ج 2 ص 192 . ( 3 ) - زبدة كشف الممالك ص 110 . ( 4 ) - صبح الأعشى ج 4 ص 34 . ( 5 ) - صبح الأعشى ج 4 ص 194 . ( 6 ) - صبح الأعشى ج 5 ص 467 .